ديوان علوم الخفايا وتشخيص العالم السفلي
أقوى رقية شرعية لدك الحصون الترابية: نسف أسحار المقابر وجن القبور
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَالحَمْدُ للهِ الذِي جَعَلَ الأَرْضَ كِفَاتاً أَحْيَاءً وَأَمْوَاتاً وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْبَتَ فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ، لَهُ الخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ، الذِي يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الغَفُورُ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّ المَلَاحِمِ الأَنْوَرِ، وَالسِّرِّ الأَظْهَرِ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أُولِي النُّهَى وَالبَصَائِرِ المَتِينَةِ. أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ تَرْسِيخَ المَنَاهِجِ العِلَاجِيَّةِ الصَّارِمَةِ دَاخِلَ هَذَا المَتْنِ الخَاتِمِ لِعُقَدِ الأَرْضِ يَتَطَلَّبُ صِيَاغَةَ بَيَانٍ طَاهِرٍ يَبْحَثُ عَنْهُ طُلَّابُ العِلْمِ بِشَغَفٍ رَقْمِيٍّ كَبِيرٍ، وَهُوَ المَبْنِيُّ عَلَى تَبْيِينِ أقوى رقية شرعية لدك الحصون الترابية [🔎]. إِنَّ هَدْمَ مَعَاقِلِ جِنِّ القُبُورِ يَقْتَضِي الإِحَاطَةَ الكَامِلَةَ بِقَوَانِينَ نَسْفِ أَسْحَارِ المَقَابِرِ الَّتِي عَقَدَهَا السَّحَرَةُ لِرَبْطِ الأَحْيَاءِ بِعَالَمِ المَوْتَى، وَنُؤَكِّدُ دَائِمَاً أَنَّ هَذِهِ الأَسْرَارَ حِرْزٌ صَارِمٌ لَا يُبَاحُ إِلَّا بِمَقَامِ المُشَافَهَةِ الحَذِرَةِ صِيَانَةً لِلْعَقَائِدِ وَالأَبْدَانِ.
الهندسة الباطنية لِلْحُصُونِ التُّرَابِيَّةِ دَاخِلَ المَقَابِرِ
إِنَّ التَّشْرِيحَ البَاطِنِيَّ لِسِحْرِ المَقَابِرِ المَدْفُونِ يَكْشِفُ عَنْ كِيَانٍ طَاقِيٍّ صَلْبٍ جِدَّاً جُبِلَ بِالتَّمَامِ عَلَى عُنْصُرِ التُّرَابِ الثَّقِيلِ المَمْزُوجِ بِبُرُودَةِ الأَجْسَادِ البَالِيَةِ وَذَبْذَبَاتِ الغَسَقِ. يَقُومُ طَوَاغِيتُ الجِنِّ التُّرَابِيِّينَ بِغَزْلِ دُرُوعٍ طَاقِيَّةٍ كَثِيفَةٍ جِدَّاً تُحِيطُ بِالهَيْكَلِ العَظْمِيِّ وَمَفَاصِلِ الحَرَكَةِ لِلْمَصَابِ [🔎]. لَا يَعْمَلُ خَادِمُ القُبُورِ بِالمُرَاغَبَةِ السَّرِيعَةِ، بَلْ يَعْتَمِدُ نُفُوذُهُ عَلَى “عِنَادِ الِاسْتِقْرَارِ”؛ فَإِذَا دَخَلَ البَدَنَ قَبَعَ فِي فَقَرَاتِ الظَّهْرِ وَالعُصْعُصِ كَالأَوْتَادِ الصَّخْرِيَّةِ، صَانِعَاً حِصَاراً كَامِلًا يَمْتَصُّ حَرَارَةَ الدَّمِ لِيَحْمِيَ مَادَّةَ الأَذَى المَطْمُورَةَ تَحْتَ الثَّرَى.
آليات تَعْطِيلِ الأَحْوَالِ الشَّامِلِ وَبَثِّ رُكُودِ المَوْتِ
تَتَوَجَّهُ خِطَطُ سِحْرِ المَقَابِرِ السُّفْلِيِّ بِصَرَامَةٍ نَحْوَ إِحْدَاثِ التَّعْطِيلِ الكُلِّيِّ فِي مَرَافِقِ حَيَاةِ الإِنْسَانِ المَصَابِ عَبْرَ رَبْطِ طَاقَتِهِ بِمَوَاتِ الأَرْضِ [🔎]. يَعْتَمِدُ النُّفُوذُ العَشَائِرِيُّ لِجِنِّ القُبُورِ عَلَى نَشْرِ ذَبْذَبَاتِ الرُّكُودِ التَّامِّ؛ حَيْثُ يُصَابُ رِزْقُ المَسْحُورِ بِجُمُودٍ كَامِلٍ يَجْعَلُ كُلَّ مَسَاعِيهِ المَالِيَّةِ تَبُوءُ بِالفَشَلِ العَنِيدِ. كَمَا تَتَعَطَّلُ خُطُوَاتُ قِرَانِهِ وَزَوَاجِهِ نَتِيجَةَ طَاقَةِ النُّفُورِ الثَّقِيلَةِ الَّتِي تَجْعَلُ هَالَتَهُ مُظْلِمَةً مَنْبُوذاً فِي أَعْيُنِ الخَلْقِ، فَيَعِيشُ المَصَابُ فِي خُمُولٍ مُزْمِنٍ، مَيَّالاً لِلِانْعِزَالِ التَّامِّ بَعِيداً عَنْ أَنْوَارِ السَّعْيِ.
فراسة المعالج فِي رَصْدِ أَعْرَاضِ انْدِكَاكِ حُصُونِ الأَرْضِ
إِنَّ مِيزَانَ التَّشْخِيصِ المَلَكِيِّ الأَصِيلِ الذِي نُؤَصِّلُهُ فِي مَدْرَسَتِنَا الشَّرِيفَةِ، يُلَقِّنُ الطَّالِبَ كَيْفَ يَقْرَأُ الإِشَارَاتِ البَدَنِيَّةَ لِسُكَّانِ المَقَابِرِ بِيَقِينٍ هَنْدَسِيٍّ نَاصِعٍ. عِنْدَ بِدَايَةِ الجَلْسَةِ وَتِلَاوَةِ آيَاتِ بَعْثِ القُبُورِ وَالنَّسْفِ، تَنْكَشِفُ بَصَمَاتُ التَّحَجُّرِ رَغْماً عَنْ صَمْتِ الخَادِمِ [🔎]. تَشْكُو الحَالَةُ فَوْراً مِنْ ثِقَلٍ عِمْلَاقٍ جَامِدٍ يَقْبَعُ فِي العَمُودِ الفِقْرِيِّ، مَعَ حُصُورِ ضَغْطٍ كَثِيفٍ خَلْفَ الرَّأْسِ كَأَنَّ صَخْرَةً تُطْبِقُ عَلَى دِمَاغِهِ. كَمَا تَظْهَرُ عَلَامَاتُهُ فِي بُرُودَةٍ ثَلْجِيَّةٍ قَاطِعَةٍ تَمْتَصُّ حَرَارَةَ القَدَمَيْنِ، مَعَ حُصُورِ اصْفِرَارٍ حَادٍّ فِي الوَجْهِ وَسَوَادٍ دَاكِنٍ يَظْهَرُ تَحْتَ العَيْنَيْنِ.
الانعكاسات المنامية لِذَبْذَبَاتِ جِنِّ المَقَابِرِ
فِي مَقَامِ الرُّؤَى وَالكَوَابِيسِ لِلْمَسْحُورِ، تَنْعَكِسُ طَاقَةُ سُكَّانِ المَوْتِ عَلَى شَاشَةِ النَّوْمِ بِصُوَرٍ تَقْذِفُ الرُّعْبَ فِي النَّفْسِ [🔎]. يَرَى المَصَابُ نَفْسَهُ دَائِمَاً فِي مَنَامِهِ يَسِيرُ دَاخِلَ مَقَابِرَ عَتِيقَةٍ مَهْجُورَةٍ فِي لَيْلٍ دَامِسٍ، أَوْ يَرَى أَنَّهُ يَحْفِرُ قَبْراً مَفْتُوحاً تَنْبَعِثُ مِنْهُ الظُّلُمَاتُ. كَمَا يَتَكَرَّرُ لَدَيْهِ رُؤْيَةُ الأَمْوَاتِ وَالأَكْفَانِ، أَوْ رُؤْيَةِ كَائِنَاتٍ عِمْلَاقِي الطُّولِ شَدِيدِي السَّوَادِ يَجْلِسُونَ فَوْقَ صَدْرِهِ، وَهُوَ كَابُوسُ الجَاثُومِ العَنِيدِ الذِي يَكْبِلُ جَسَدَهُ الأَثِيرِيَّ وَيَمْنَعُهُ مِنَ النُّطْقِ أَوْ التَّنَفُّسِ، وَهَذِهِ الدَّلَائِلُ البَرْمَجِيَّةُ تُوجِبُ الصَّعْقَ النُّورَانِيَّ.
بنود خطة النسف والذخائر الربانية لِدَكِّ حُصُونِ القُبُورِ
الصَّعْقُ النُّورَانِيُّ بِالسَّمَّاعَاتِ وَيَلْتَزِمُ المَرِيضُ بِوَضْعِ سَمَّاعَاتِ الأُذُنِ لِسَاعَةٍ كَامِلَةٍ مِنَ الزَّمَنِ لِسَمَاعِ سُورَةِ الزَّلْزَلَةِ مُكَرَّرَةً بِنِيَّةِ هَدْمِ الحُصُونِ التُّرَابِيَّةِ لِلْمَقَابِرِ وَتَفْتِيتِ عُقَدِ المَوْتِ دَاخِلَ العِظَامِ [🔎].
المَاءُ المُرَقَّى بِآيَاتِ البَعْثِ وَيُحْضَرُ مَاءٌ نَقِيٌّ تُتْلَى عَلَيْهِ سُورَةُ الصَّافَّاتِ وَآيَاتُ بَعْثِ القُبُورِ (مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى «وَإِذَا القُبُورُ بُعْثِرَتْ») [🔎]، وَيُشْرَبُ مِنْهُ المَرِيضُ غَزِيرَاً لِتَطْهِيرِ مَجَارِي الدَّمِ.
المِسْكُ الأَسْوَدُ مَعَ زَيْتِ الحَبَّةِ السَّوْدَاءِ وَيُمْزَجُ المِسْكُ الأَسْوَدُ الغَلِيظُ مَعَ زَيْتِ شَجَرَةِ البَرَكَةِ المُرَقَّى، وَيُدْهَنُ بِهِ العَمُودُ الفِقْرِيُّ وَأَسْفَلُ الظَّهْرِ وَالأَقْدَامُ قَبْلَ النَّوْمِ كَامِلاً لِخَنْقِ العَارِضِ الرَّاسِخِ.
تَطْهِيرُ المَسْكِنِ بِالملْحِ الصَّخْرِيِّ وَيُذَابُ المِلْحُ الصَّخْرِيُّ فِي المَاءِ المُرَقَّى، وَتُرَشُّ بِهِ أَرْكَانُ المَنْزِلِ بَعْدَ صَلَاةِ العَصْرِ لِقَطْعِ الِاتِّصَالِ الطَّاقِيِّ بَيْنَ العَارِضِ وَبَيْنَ مَوْقِعِ الدَّفِينَةِ الخَارِجِيِّ.
بَخُورُ اللَّبَانِ الذَّكَرِ مَعَ القُسْطِ الهِنْدِيِّ وَيُبَخَّرُ بِهِ جَسَدُ المَرِيضِ وَمَكَانُهُ بِيَقِينٍ بَيْنَ صَلَاتَيْ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ لِتَطْهِيرِ الأَثِيرِ البَدَنِيِّ وَتَفْكِيكِ حُصُونِ العُرُوشِ السُّفْلِيَّةِ [🔎].
خاتمة المتن وتهاوي حصون المَقَابِرِ
نَخْتِمُ هَذَا المَتْنَ الثَّمَانِينَ لِلْمِحْوَرِ الرَّابِعِ العِمْلَاقَ بِتَرْسِيخِ بَيْرَقِ النَّصْرِ وَاليَقِينِ فِي صُدُورِ كُلِّ السَّالِكِينَ وَالطُّلَّابِ دَاخِلَ مَدْرَسَةِ سِرِّ البَصِيرَةِ المُبَارَكَةِ. مَهْمَا بَلَغَتْ أَعْرَاضُ سِحْرِ المَقَابِرِ مِنَ الشِّدَّةِ، وَمَهْمَا كَانَتْ أقوى رقية شرعية لدك الحصون الترابية قَاسِيَةً فِي نَسْفِ أَسْحَارِ المَقَابِرِ وَجِنِّ القُبُورِ، فَإِنَّ كِيَانَهُمْ جَمِيعاً يَنْهَارُ وَيَتَلَاشَى كَالهَبَاءِ المَنْثُورِ أَمَامَ بَهَاءِ الصِّدْقِ وَعَقِيدَةِ التَّوْحِيدِ الخَالِصِ لِلَّهِ المَلِكِ الحَقِّ القَهَّارِ [🔎]. الخَوْفُ وَالغَفْلَةُ هُمَا الحَبْلُ الذِي يَمُدُّهُمْ بِالبَقَاءِ، فَإِذَا امْتَلَأَتْ بَصِيرَتُكَ بِالنُّورِ صَارُوا رَمَاداً مَحْرُوقاً. حَافِظْ عَلَى سِرِّكَ المَعْهُودِ تَدُمْ بَرَكَتُكَ، وَالْتَزِمْ بِالحَذَرِ الصَّارِمِ فِي مَقَامَاتِكَ لِيَعْلُوَ الحَقُّ تَمَاماً فِي المَشَارِقِ وَالمَغَارِبِ وَيَسْتَقِرَّ حِفْظُ اللهِ الرَّبَّانِيِّ العَظِيمِ.
Leave A Comment