“أسرار الوفق المجموع المكتوم لنيل الهيبة وقهر الأعداء وحقيقة تعميره بأسماء القهار والعزيز لكسر شوكة الباغين في المحافل”.
اعلم يا بني، توج الله هالتك بأنوار المهابة الخارقة وجعل حرفك سيفاً قاطعاً لخطط الباغين والحساد، أن الوفق المجموع المكتوم لنيل الهيبة وقهر الأعداء هو الحصن المنيع الذي تذوب عند أعتابه مكايد الخصوم وتبطل به أرصاد الطغاة في المجالس والمحافل. وصلى الله وسلم وبارك على صاحب المهابة والجلال، والمنصور بالرعب في سائر الأحوال، سيدنا محمد وعلى آله الأطهار وصحابته الأخيار كتائب النور وفرسان اليقين العظيم، صلاةً تمنحنا سلطان الوقار والقهر على الأعداء، وتحجب بها أرواحنا عن الوهن والافتراء، وتؤيدنا بنور التمكين الدائم. أما بعد؛ فإن سر الوفق المجموع المكتوم وعلاقته بعوالم الممالك السفلية وعشائرها يرتكز على إحكام بناء الخانات والأضلاع وتدفق القوى العددية لأسماء الجلال لكسر طاقات البغي؛ فهذا الهيكل الهندسي يمثل مغناطيساً عاكساً لسهام الحسد والتعطيل الموجهة للمريد، ويجبر طوائف الجان العاصية على الخضوع والخذلان أمام هيبتك طوعاً ل بنود الميثاق السليماني القديم والعدل الشريف المرقوم في زوايا اللوح.
إن الكثير من شيوخ الورق يجهلون مسارات السير والكسر وجبر الخانات في عمارة الوفق المجموع المكتوم، فيعمرونه بجهل وعشوائية تخرق الميزان العددي للسطور والأعمدة، فتنقلب طاقاته بنحس يكبس على صدورهم وأرزاقهم، أما في مدرسة سر البصيرة فخذ أصول التعمير الملكي القاطع لكسر شوكة الأعداء ولجم ألسنتهم بالحق.
طبيعة الوفق المجموع المكتوم وهيبته القضائية في بطون الثرى
إن الوفق المجموع المكتوم للهيبة والقهر يا ولدي يتميز بطبيعة ترابية زحلية ثقيلة للغاية وممتزجة بحزم النار المريخية الحادة، وله هيمنة تامة على الأبعاد الباطنة لعالم الأرض المسؤول عن تصاريف اللجم، والمنع، والدفاع الشرعي عن المظلومين. فالأعداء والحساد الذين يحاولون المكر بطالب العلم أو بالمظلومين في المجالس يستعينون بأرصاد كدرة من عواصف الأرض، ولا تكسر شوكتهم في الممالك السفلية إلا بهيكل عددي مستوي الأضلاع يحوي سر القهر والإذلال الشرعي للباطل.
عندما تقوم بتعمير هذا الوفق بأسماء الله الحسنى القهرية والجليلة (القهار، العزيز) بالمداد الروحاني السباعي الثقيل، فإن الأرقام داخل الخانات المكتومة تتحول في أعين رصد الأعداء إلى سيوف حارقة تمزق خططهم الخبيثة؛ فإذا حملت هذا اللوح أو كتبته بنية جلب الهيبة وقهر خصم باغٍ في ديوان أو محفل، أصيب لسان المعتدي بالثقل وصدره بالانقباض، ولم ينطق في حقك إلا بما فيه رفعتك وعزك طوعاً للعهود السليمانية القديمة بالحق والعدل الشريف.
أسرار تعمير الوفق المجموع المكتوم بالموازين الجفرية الصارمة
إذا واجهت مظلمة أو خصماً مستكبراً يبغي قطع رزقك أو تدمير هالتك وعملك، وأردت لجم لسانه وكسر شوكته بنور المهابة بالحق، فترقب الساعة الروحانية الحازمة واليابسة لكوكب زحل أو المريخ في الأسبوع، واتتبع هذه الخطوات الصدرية المكتوبة بخطنا الواضح الكبير:
أولاً: حساب الجمل الكبيرة وإسقاط الأس المكتوم، تحسب القيمة العددية لأسماء الله (قهار، عزيز) مع اسمك واسم أمك بجملها الكبيرة، ثم تطرح منها أس الوفق المجموع المكتوم للهيبة وقهر الأعداء وهو الطرح الروحي الثابت لضبط ميزان الخانات والأضلاع دون أي خلل عددي يفسد سريان الروحانية الشاحنة.
ثانياً: الدخول من بيت المفتاح والمشي بطريق الحصر العددي، تقسم الناتج المتبقي بعد الطرح على عدد أضلاع الوفق، والعدد الصحيح الخارج لك هو الذي تفتتح به الخانة الأولى (بيت المفتاح) من السطر الأعلى، وتسير بالزيادة المفردة تلو الأخرى متتبعاً جدول السير الباطن المكتوم، وتضع الكسر إن وجد في خانة الجبر المخصصة له جفرياً لضمان تساوي مجموع الأسطر طولاً وعرضاً وقطراً.
ثالثاً: إطلاق البخور الترابي القاهر الحار، والسر في استدعاء الخدمة الحارسة لهذا الوفق الشريف يكمن في تبخير اللوح أو الورقة أثناء الكتابة بمزيج متساوٍ من اللبان الذكر الخالص والمصطكى الحرة ومسحوق الحلتيت العتيق وقشور الرمان المر والفاصوخ المغربي، فإن هذا الدخان الكثيف يزلزل طاقة البغي ويهيئ الأبعاد لنزول الأرواح الحارسة.
رابعاً: التلاوة بنبرة القهر القضائي الحازم، تجلس مستقبلاً القبلة وتتلو العزيمة الجامعة للمجموع المكتوم بصوت ثقيل، مستقر، وعميق يخرج من أعماق صدرك دون استعجال، مكرراً آيات القهر والعز بالعدد الروحي الموزون حتى تلمس إشارات تفعيل الحصن العددي وثبات طاقته الحارسة في خلوتك.
علامات تفعيل الوفق المجموع وانكسار كيد الخصوم في المحافل
يا طالب العلم، إن الوفق المجموع المكتوم إذا عُمّر بأسماء القهار والعزيز وطبق بشروطه الصدرية، يفرز هيبة وجلالاً تشعر به حواسك في خلوتك، وتظهر لك علامات واضحة تنبئ بانكسار طاقة العدو وفرار العوارض المظلمة من حولك، فلاحظ هذه الإشارات الصادقة بثبات وجنان قوي:
العلامة الأولى: سماع صوت طقطقة أو فرقعة قوية في هواء الغرفة أو من جهة لوح الرصاص أو الورقة الكاغد المكتوب فيها الوفق، وتلك علامة انحلال عقد السحر القديمة وانكسار الرصد الذي وضعه الأعداء لتعطيل حياتك ونفوذك بالباطل.
العلامة الثانية: انخفاض هادئ ومباغت في إضاءة الشموع الروحانية مع ثبات لهبها دون تموج، وانبعاث رائحة تشبه رائحة الأرض الصخرية بعد المطر الطاهر، ويصاحب ذلك هبوط سكينة مباغتة وانشراح عظيم وأمن تام تسري حرارته في ظهرك وأكتافك، وتلاشي أي ذرة من الخوف أو التشتت الذهني في عقلك في الحين.
العلامة الثالثة: استقامة أبخرة اللبان والفاصوخ وصعودها بيضاء ناصعة كأعمدة مستقرة تطوف بالوفق المكتوب وتثبت في سقف الغرفة كالسحابة اللامعة، وتوهج أرقام الخانات بنور بني داكن أو ذهبي برّاق تراه عين بصيرتك بوضوح، وتلك علامة إجابة ملوك الأرض وتوكل العشائر الصالحة بكسر شوكة الظالمين وعقد ألسنتهم وتثبيت نصرك ومهابتك الخارقة بالحق والتمكين الدائم.
احفظ يا ولدي هذا المقال الثالث والستين في سويداء قلبك، واجعل الوفق المجموع المكتوم درعك وقوتك في إحقاق الحق ودفع كيد المعتدين؛ فالأوفاق أعداد ناطقة بالحق لا تخون من صان أمانتها وصان سرها عن أعين الجهلاء، فصن السر تنل الرفعة والعز في كل مقام ومقال.