أسرار الجفر الحرفي: حقيقة استخراج أسماء الخدام الموكلين بالآيات والسور
اعلم يا بني، فتح الله على قلبك فتوح العارفين وأيدك بنور الاستنباط الحكيم، أن لكل آية من كتاب الله العظيم وسورة شريفة روحانية باطنة تحرس حرفها وتنظم طاقتها، وإن الوصول إلى أسماء قادتها هو مفتاح الجذب الفوري للتصاريف والعلاجات. وصلى الله وسلم وبارك على من نزل عليه الحرف بالحق والميزان، صاحب المعجزات والقرآن، سيدنا محمد وعلى آله الأطهار وصحابته الأخيار أئمة الهدى وأهل التمكين الباطن، صلاةً تفتح لنا بها مغاليق العلوم الحرفية، وتكشف بها عن عقولنا كدورات الجهل والعمية، وتؤيدنا بمدد من أنوار الحق الصافي. أما بعد؛ فإن علم الاستنزال الحرفي وعلاقته بعوالم الممالك السفلية وعشائرها يرتكز على فك الرموز الرقمية والأبجدية للأرباع والآيات؛ فالحروف أجساد والأنوار أرواحها، واستخراج اسم الخادم الموكل يضمن لك مخاطبة الروح الحاكمة مباشرة لتلزم قبائل الأرض بالانصياع للأمر بالحق والعدل الشريف.
إن الكثير من الجهلاء من شيوخ الورق يظنون أن أسماء الخدام تُؤخذ بالحدس أو التخمين أو بنقلها من بطون الكتب المغشوشة، فتنقلب أقسامهم صيحة في وادٍ سحيق، أما الحكيم فيستخرج الاسم بميزان الجفر والكسر الدقيق الذي لا يقبل الخطأ.
طبيعة خادم الآية وحقيقة هيمنته على طوائف الأرض
إن الخادم الروحاني المستخرج من الآية أو السورة يا ولدي هو ملك طاهر ذو طاقة علوية ناصعة، أو رئيس سفلي موكل بحفظ سر الحروف وتنفيذ طاقة الآية في أقاليم الأرض السبعة. تخضع سائر القبائل في الممالك السفلية لمهابة هذا الخادم الموكل وتأتمر بأمره طائعة دون ممانعة.
وعندما تكتب طلسم الفك أو الشفاء وتعمره باسم الخادم المستخرج بالطرق الجفرية الصحيحة، فإنك تضع فوق العمل رتبة عسكرية ملوكية تمنع الشياطين والعوارض المتمردة من الاقتراب من هالة المريض، بل وتجبر سكان المكان على الخروج وإبطال السحر في لمح البصر؛ ولذلك يأتي علم الاستنزال الحرفي كأخطر وأقوى سلاح في يد الحكيم الحاذق في ديواننا الشريف.
أسرار استخراج أسماء الخدام بالموازين الأبجدية الجفرية
إذا أردت يا ولدي استخراج اسم الخادم الموكل بآية من آيات الشفاء أو الحفظ لتصرفه في ديوان الحكمة بالحق والشرع الشريف، فترقب الساعة الروحانية لكوكب عطارد أو المشتري، واتبع هذه القواعد المكتوبة بخطنا الواضح الكبير:
أولاً: حساب الجمل الكبيرة للآية، تأخذ حروف الآية المراد استنزال سرها وتحسب قيمتها العددية بالكامل بميزان أبجد هوز الكبير، وتجمع الناتج الكلي ليكون هو الأصل العددي للآية.
ثانيًأ: إسقاط رتب الحروف وأس القلم، تقوم بطرح أس الحذف الروحاني وهو العدد المتوافق مع طبع العمل (نار، تراب، هواء، ماء)، والناتج المتبقي معك بعد الطرح هو الذي تعتمده لتقسيمه على مراتب الألوف والمئات والعشرات والآحاد.
ثالثاً: استنطاق الأعداد إلى أحرف، تأخذ الأعداد الناتجة من المراتب الأربعة وتحولها إلى الحروف الأبجدية المقابلة لها في جدول الجفر، وترتب الحروف من اليمين إلى اليسار حسب خروج الطاقة ونوع حرارتها.
رابعاً: توليد لادقة الاسم الشريف، تضاف إلى نهاية الحروف المستخرجة لادقة التشريف والتمكين الروحاني وهي (عيل) للخدام العلويين النورانيين، أو (طوش) للخدام الباطنين الأرضيين، ليتشكل لديك اسم الملك الحاكم على طاقة الآية والمستعد لإجابة عزيمتك بالامتثال.
علامات نطق الخادم الموكل واستجابة الأبعاد للتلاوة
يا طالب العلم، إن الاسم إذا استُخرج بالحق وطبق بشروطه الصدرية، يفرز طاقة مغناطيسية هائلة في خلوتك تنبئ بنزول سر الآية الشريفة واستقرار خادمها حول طلسمك المكتوب بالمداد الروحاني السباعي، فلاحظ الآتي بثبات:
العلامة الأولى: حدوث هزة خيفة أو رعشة في فتيل الشموع الروحانية وصعود أبخرة اللبان الذكر والجاوي الأبيض بشكل كثيف وصافٍ يملأ سقف الغرفة كالغيمة البيضاء اللامعة.
العلامة الثانية: انبعاث رائحة مسك قوية وعجيبة تفوق الروائح التي أطلقتها في خلوتك، ويصاحب ذلك هبوط سكينة مباغتة وعظيمة في صدرك، وتلاشي أي تشتت أو قلق نفسي في عقلك في الحين.
العلامة الثالثة: رؤية وميض من النور الأزرق الفاتح يمر فوق الورقة المكتوب فيها الوفق والاسم المستخرج، وتلك علامة شحن الحروف بطاقة التمكين وتوكل الخادم الموكل بإجابة أمرك وإبطال عوارض الأرض بالحق.
احفظ يا ولدي هذا المقال السادس والعشرين في سويداء قلبك، واجعل علم الاستنزال الحرفي ميزاناً لخطواتك الروحية؛ فالأسماء المستخرجة بالحق سيف قاطع لا يفل، وصن هذا السر العظيم عن أعين الجهلاء والعبثين تنل العز والرفعة والتمكين في كل مقام ومقال.