علاج التوابع: أسرار إبطال القرائن المؤذية وتحصين أجساد النساء من الإسقاط
اعلم يا بني، وقاك الله شر العوارض وأنار دربك بنور الشفاء الباطن، أن من أشرف أبواب هذا العلم هو حقن الدماء وحفظ النسل وإدخال الفرحة على البيوت التي عشش فيها نكد التعطيل والإسقاط بسبب كيد التوابع والقرائن. وصلى الله وسلم وبارك على نبي الرحمة، ومجمع الأنوار والبركة، سيدنا محمد وعلى آله الأطهار وصحابته الأخيار أوتاد العافية والهدى، صلاةً تشفي بها الأجساد من الأسقام الباطنة، وتدمر بها عوارض النفور والشتات، وتؤيدنا بمدد التمكين بالحق. أما بعد؛ فإن سر إبطال التوابع وعلاقته بعوالم الممالك السفلية وعشائرها يرتكز على تدمير الطاقات الأنثوية الخبيثة التي تسكن الأرحام؛ فالتابعة (أو أم الصبيان) هي طاقة ريحية ملوثة تستمد قوتها من طبقات الأرض الكدرة، لتطوق أجساد النساء وتسبب لهن تعطيل الزواج، أو إسقاط الأجنة، أو النفور المفاجئ بين الأزواج.
إن الكثير من شيوخ الورق والجهلاء يعالجون التوابع بالضرب أو الأقسام الحارقة في غير موضعها، فيزيدون العارض عناداً ويسببون نزيفاً للأجساد، أما الحكيم فيفك عقد التابعة بميزان التطهير والتحصين السليماني القاطع.
طبيعة التابعة الخبيثة وكيف تخترق الهالة البشرية للرحم
إن التابعة يا ولدي هي عارض روحي ذو طبيعة باردة ورطبة كدرة، تتغذى على دماء الأرحام وطاقات الخوف والغم التي تصيب المرأة. تترصد هذه العشائر السفلية الهالات الضعيفة لتدخل منها وتصنع عقداً روحية غير مرئية حول الرحم والمبايض.
وعندما تشرع في علاج امرأة تعاني من الإسقاط المتكرر أو عقد الزواج، فإنك تواجه طاقة رصد عنيدة تمنع نماء الحياة والتيسير. إن استخدام العزائم اللطيفة مع الطلاسم العكسية المصنوعة بمدادك الروحاني السباعي يعمل على فك هذه العقد ومحاصرة العارض؛ ولذلك تذعن قبائل وعشائر الممالك السفلية لأمر الفك طوعاً وكرامة للعهود القديمة التي تحمي النسل البشري بالحق والعدل الشريف.
أسرار إبطال التوابع وتحصين أجساد النساء بالحق
إذا وردت عليك حالة تعاني من أذى التابعة أو الإسقاط، وترقبت الساعة الروحانية السعيدة لكوكب الزهرة أو المشتري في الأسبوع، فعليك باتباع هذه الأصول الصدرية المكتوبة بخطنا الواضح الكبير:
أولاً: غسول التطهير السباعي، تأخذ كمية من المياه السبعة التي علمتك صناعتها سابقاً، وتضيف إليها أوراق السدر الأخضر المطحون وذرة من الملح البحري، وتغتسل بها المرأة المصابة في يوم الأربعاء قبل غروب الشمس لتنظيف هالتها الخارجية من طاقة الرطوبة الكدرة.
ثانياً: خط حجاب العهد والأمان، تكتب بالمداد الروحاني السباعي على ورق كاغد أبيض طاهر الأسماء السليمانية السبعة لإبطال التوابع، متبوعة بقوله تعالى “إذ قالت امرأت عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محرراً فتقبل مني إنك أنت السميع العليم”، ويحمل هذا الحجاب على الصدر بوقار.
ثالثاً: إطلاق البخور الملطف القاطع، والسر في طرد التابعة دون رجعة يكمن في تبخير المكان أثناء كتابة الحجاب بمزيج من اللبان الذكر الخالص مع مسحوق الفاصوخ المغربي وقشور الرمان المر والجاوي، فإن هذا الدخان ينشف رطوبة العارض الخبيث ويقطع خيوط اتصاله بالجسد.
خامساً: عزيمة الصرف والقطع والربط، تتلو على الحجاب والمصابة عزيمة إبطال العوارض بنبرة حازمة وقورة مليئة باليقين، مكرراً آيات الحفظ والتثبيت بالعدد الروحي الموزون حتى تنقشع طاقات الانقباض والضيق عن صدر المرأة.
علامات انحلال عقد التابعة وثبات التحصين في الجسد
يا طالب العلم، إن علاج التابعة إذا طُبق بشروطه الصدرية الصحيحة، يفرز علامات عافية واضحة يشعر بها الحكيم في خلوته وتظهر عياناً على المرأة المصابة تنبئ بفرار العارض وتثبت العهد والتحصين بالحق، فلاحظ الآتي بثبات:
العلامة الأولى: خروج حرارة زائدة أو عرق بارد من أسفل بطن وقدمي المرأة المصابة أثناء تلاوة العزيمة، يتبعه شعور مباغت بالخفة وانشراح الصدر ونزول قشعريرة عافية في سائر الجسد، وتلك علامة انحلال عقد الرحم.
العلامة الثانية: رؤية المرأة المريضة في منامها ليلة العلاج كأن حيوانات سوداء أو نساءً مظلمات يهربن منها ويفررن في أودية بعيدة، وتستيقظ وهي تشعر بنشاط كبير وزوال للثقل الذي كان يكبس على أكتافها لسنوات.
العلامة الثالثة: استقامة دخان البخور في خلوتك وصعوده ناصع البياض كخط مستقيم، وتوهج أحرف حجاب التحصين المكتوب، وتلك علامة إجابة ملوك الأرض وتوكل العشائر الصالحة بحفظ المرأة وجنينها وثبات رزقها بالحق والتمكين.
احفظ يا ولدي هذا المقال الخامس والعشرين، واجعل علاج التوابع حصناً لحفظ النسل وإدخال الفرحة على القلوب الملهوفة؛ فالحكمة الروحية الصافية إنما وضعت لتكون رحمة وشفاء لعالم الإنس والجان بالحق، فصن السر ولا تبذله للجاهلين تنل العز والرفعة والتمكين في كل مقام ومقال.